يوسف بن تغري بردي الأتابكي
194
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
بمماليكه ما فعل بخشداشيتنا من الحبس والقتل والتشتت فقلت له هل قلت هذا الكلام لأجد غيري قال لا فقلت له عند ذلك أمسك ما معك لأن غريمك صعب ومتى ما سمع بعض هذا الكلام عنك لا يبقيك ساعة واحدة فقال أعرف هذا فاكتم أنت أيضا ما سمعته مني وتفارقنا فلم يكن إلا بعد مدة يسيرة ومات الملك المؤيد ووقع ما وقع من أمر الأمير ططر إلى أن قام قصروه في مسك المؤيدية ومسكوا عن آخرهم فلما كان بعد أيام رآني وقال أخي فلان فقلت نعم قال هل وفيت بما قلت أم لا فقلت نعم وفيت وزيادة انتهى وقد خرجنا عن المقصود ولنعد لما كنا فيه ولما سمع الأمير ططر كلام قصروه هان عليه أمر المؤيدية ووافق قصروه الأمير تغرى بردى المحمودي الناصري والأمير بيبغا المظفري أمير مجلس والأمير يشبك الجكمي القادم من عند قرا يوسف والأمير أزدمر شايا والأمير أيتمش الخضري ولا زالوا بالأمير ططر حتى وافقهم على القبض عليهم بعد أن قال لهم اصبروا حتى نكتب بقتل الأمير قجقار القردمي أمير سلاح وكتب إلى مصر ثم إلى نائب إسكندرية الأمير قشتم المؤيدي بقتله فقتل في شعبان المذكور وصار ططر يتردد في القبض على المؤيدية إلى أن كان يوم الخميس ثامن عشرين شعبان من سنة أربع وعشرين المذكورة وحضر الأمراء الخدمة على العادة وقرئ الجيش وفرغت العلامة وقبل أن يحضر السماط مدت الأمراء الظاهرية أيديهم فقبضوا على الأمراء المؤيدية في الحال الذين حضروا الخدمة والذين تأخروا عن